ابن الجوزي

114

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وحلالنا وحرامنا ، لا يغرّنّك عموشة عينيه ، ولا خموشة ساقيه . فغضب الأعمش وقال : يا أعمى يا خبيث ، أعمى الله قلبك ، قد أخبرتها بعيوبي كلها ، اخرج من بيتي . فأخرجه من بيته . عن الحسن بن يحيى بن آدم قال : حدّثتني أمي قالت : لم تكن بالكوفة امرأة أجمل من امرأة الأعمش ، فابتليت بالأعمش وبقبح وجهه ، وسوء خلقه . توفي الأعمش في ربيع الأول من هذه السنة ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة . وقيل : توفي سنة سبع . 789 - عمار بن سعد السّلهمي [ 1 ] . يروي عنه عطاء بن دينار ، وحيوة بن شريح ، وكان فاضلا ، كان يقول : من تخايل 55 / ب الثواب خف عليه العمل ، وما لاءم القلب خف على الجسد ، ولسان الحكيم في قلبه / وقلب الأحمق في طرف لسانه ، ما خطر على قلبه نطق به . 790 - محمد بن عجلان ، مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة ، يكنى أبا عبد الله [ 2 ] . وكان ثقة كثير الحديث ، روى عنه حيوة بن شريح ، والليث ، وغيرهما . وكان يخضب بالصفرة . توفي بالمدينة في هذه السنة . أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرنا أبو محمد الخلال قال : حدّثنا أحمد بن إبراهيم قال : حدّثنا عبد العزيز بن أحمد الغافقي قال : سمعت عياش بن نصر البغدادي يقول : سمعت صفوان بن عيسى يقول : مكث محمد بن عجلان في بطن أمه ثلاث سنين ، فشقّ بطن أمه فأخرج وقد نبتت أسنانه . أخبرنا محمد بن عبد الباقي بإسناد له عن محمد بن عمر قال : خرج محمد بن عجلان مع محمد بن عبد الله بن حسين حتى خرج بالمدينة ، فلما قتل وولي جعفر بن

--> [ 1 ] في الأصول : السهمي . انظر : تقريب التهذيب 2 / 47 . [ 2 ] انظر ترجمته في : الجرح والتعديل 8 / 49 . والتاريخ الكبير 1 / 196 . وطبقات ابن سعد 54 الجزء المتمم . وتهذيب التهذيب 9 / 341 .